تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بك ولا أهلا يا فاسق، ورموه بالحجارة، فولى ومن معه هاربين إلى معسكر المشركين).1 ولما تنازع سنان بن وبر الجهني 2، وجهجاه بن سعيد الغفاري (3) على ماء المريسيع 4، نادي سنان: يا للأنصار، ونادي جهجاه: يا للمهاجرين، فأقبل القوم سراعا، وأشهروا السلاح، وكادت الفتنة أن تكبر، فلما علم صلى الله عليه وسلم قال مستنكرا: «ما بال دعوي جاهلية؟ ... دعوها فإنها منتنة» (5)، فعاد المسلمون إلى الحق، ورجعوا إخوة متحابين يدا واحدة، وعلموا أن ما فعلوه أمر من أمور الجاهلية، وأنه ينبغي أن تكون الدعوة: يا للمسلمين. ولما علم ابن أبي بها جرى استغل ذلك وبدأ في بث أحقاده، وزرع بذور الفتنة والفرقة بين المسلمين حتى قال: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، وشاع كلامه في المعسكر الإسلامي، وفضحه الله بها قال) 6، فقال تعالى: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

(1) انظر الواقدي، المغازي، جص 223؛ وانظر ابن کثير، البداية والنهاية،

ج 4 ص 16.

(2) حليف بني الحارث بن الخزرج، هو الذي سمع ابن أبي يقول: لئن رجعنا إلى المدينة

ليخرجن الأعز منها الأذل. انظر أبن حجر، الإصابة، ج 2 ص 82 - 83. (3) قيل ابن قيس، وقيل ابن مسعود، شهد بيعة الرضوان، مات بعد عثمان بن عفان

بأقل من سنة. انظر المصدر السابق، ج 1 ص 254

(4) اسم ماء في ناحية قديد إلى الساحل. انظر الحموي، معجم البلدان، جه ص 118،

(5) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب 5

/

13، وانظر صحيح مسلم، کتاب البر، باب نصر الأخ ظالم و مظلوما.

(6) انظر الواقدي، المغازي، ج 2 ص 415 - 418، وانظر ابن هشام، السيرة النبوية،

ج 3 ص 182 - 183؛ وانظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 605، وانظر أبن الأثير، الكامل، ج 2 ص 131 - 132.

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٦٥١