تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدء القتال)؛ 1 لاحتوائها على كثير من أحكام الجهاد، کا تعاهدوا

جندهم بالوعظ والإرشاد قبل بدء المعركة. يقول صاحب آثار الأول: اينبغي للملك أن ينصب لأهل الحرب قصاصا وخطباء يذكرونهم الحرب والوقائع الماضية، والغزوات السالفة، ومواقع الشجعان، ومصارع الفرسان، وما وعد الله الشهداء والمجاهدين من الثواب في دار النعيم وإن أمكن للوالي أن يفعل ذلك بنفسه فلا بأس، فإنه مما يؤلف الهمم ويقوي العزائم، ويشد نفوس أهل الحرب (2).

وعلى المنهج سار قادة الإسلام، فتعاهدوا جندهم بالوعظ والإرشاد والحث على الجهاد، والترغيب فيه (3). خطب قتيبة بن مسلم في جنده فقال: إن الله أحلكم هذا المحل ليعز دينه، ويذب بكم عن الحرمات، ويزيد بكم المال استفاضة، والعدو وق 4)، ووعد نبيه صلى الله عليه وسلم النصر بحديث صادق وكتاب ناطق، فقال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)، 5 ووعد المجاهدين في سبيله أحسن الثواب، وأعظم الذخر عنده فقال: و ... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا ___________________________

(1) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 397، 034

(2) الحسن بن عبدالله، آثار الأول، ص 199.

(3) انظر شواهد ذلك في المبحث الثاني من الفصل السابق.

(4) الوقم: القهر والذل، انظر الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 4 ص 189.

(5) سورة الصف، الآية 9.

358

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٦٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٦٠٥