تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دار الشهداء:

أعد الله للشهداء منازل رفيعة تليق بمقامهم وكرامتهم عند الله، وبينها لهم شحا للهمم العالية والراغبة في الثواب العظيم. قال تعالى: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (1).

فالشهداء يهتدون إلى منازلهم في الجنة وكأنهم قد سكنوها من قبل، لا يستدلون عليها بأحد) 2، وما ذلك إلا لعظيم منزلتهم وكرامتهم عند الله.

جاءت أم (3) حارثة بن سراقة) 4 إلى النبي فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قد قتل يوم بدر أصابه سهم غرب (5) - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه بالبكاءا، قال: يا أم حارثة: إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (6).

وقال: رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار

(1) سورة محمد، الآية 4 - 6،

(2) انظر ابن کثير، المصدر السابق، ج م 179,

(3) الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، من بني عدي بن

النجار، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك. انظر ابن حجر، الإصابة،

ج 4 ص 294.

(4) ابن الحارث بن علي بن مالك بن عامر بن عدي بن غنم بن عدي بن النجار

الأنصاري النجاري، استشهد يوم بدر. انظر المصدر السابق، ج 1 ص 297.

(5) أي لا يعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتي، أو جاء على غير قصد من راميه. انظر

ابن حجر، فتح الباري، ج 6 ص 27

(6) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 14.

303

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٣٨٤