وقال صلى الله عليه وسلم: السل شهادة» (1).
وقال صلى الله عليه وسلم: «القتل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والحرق شهادة، والسيل والنفساء يجرها ولدها بررها إلى الجنة، (2).
وقال صلى الله عليه وسلم: «المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغريق له أجر شهيدين (3). والمائد في البحر هو الذي يدور رأسه باضطراب السفينة بموج البحر، وذلك في السفر الذي يكون للعبادة).4
فمن مات متصقا بإحدى الصفات السابقة، أو بغيرها مما ورد، فهو في حكم الشهيد. يقول ابن مسعود: «إن من يتردى من الجبال، ويغرق في البحور، وتأكله السباع، شهداء عند الله يوم القيامة» (5
وقد عدد بعضهم الشهداء- غير شهيد المعركة- حتى بلغ بهم بضعة وأربعين شهيدا، وهم المطعون، والمبطون، والغريق، والشريق، والحريق، وصاحب الهدم، وصاحب ذات الجنب، وصاحب السل، وصاحب اللقوة، والصابر في الطاعون، والمتردي من رءوس الجبال 6"، ومن مات في سبيل الله، ومن مات في الحج، أو طلب العلم، ومن طلب الشهادة
(1) حديث حسن. المصدر السابق، ص 70، رقم الحديث (4823).
2 - حديث حسن. المصدر السابق، ص 293، رقم الحديث (1177)
(3) حديث حسن. المصدر السابق، ص 959، رقم الحديث (9131)
(4) انظر السهارنفوري، بذل المجهود، ج 11 ص 397.
(5) ابن المبارك. كتاب الجهاد. ص 95.
(6) داء في الوجه، انظر البهوتي، كشاف القناع، ج 2 ص 101
(7) إن لم يكن بفعل الكفار، فإن كان بفعلهم فمن شهداء المعركة، انظر المصدر السابق.
294