تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعل النبي صلى الله عليه وسلم يصفه برهبانية الإسلام، حيث قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه لرجل جاءه فقال له، أوصني. فقال: سألت عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك، وأوصيك بتقوى الله تعالى، فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإسلام ... (1).

وسئل صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» قبل: ثم ماذا؟ قال: احج مبرور").2

وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل؟ قال: ولا تستطيعوه» (3)، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا تستطيعونها، وقال في الثالثة: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت -أي المطيع- بآيات الله. لا يفتر من صيام ولا صلاة، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى (4)

فالصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل الأعمال، والمجاهد في سبيل الله مثل من لا يفتر عن تلك الأعمال لحظة واحدة، وهذا لا يتأتى لأحد القوله صلى الله عليه وسلم 2: الا تستطيعونه، لكن بالجهاد يستطيع المرء أن يحصل على ثواب ذلك وزيادة (5)؛ لأن لهم في كل حركاتهم وسکناتهم أجرا، فعند عطشهم أو تعبهم أو جوعهم أو نزولهم منزلا فيه إرهاب وإغاظة للأعداء يكتب

(1) حديث حسن. السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 27، رقم الحديث:

(2791)، وانظر مسند الإمام أحمد، ج 3 ص 82.

(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب 18,

(3) كذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها: لا تستطيعونه.

(4) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله.

(5) انظر صحيح مسلم بشرح النووي، ج 13 ص 25.

273

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٣٥٤