عن حرمات الإسلام، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)
(1). والمرابطة هنا مرابطة الجند في نحر العدو، لحفظ الثغور الإسلامية وصيانتها عن دخول الأعداء إلى حوزة بلاد المسلمين (3) والرباط: ملازمة ثغر يتوقع فيه نزول العدو بنية الجهاد والحراسة (4). والمرابطة: أن يربط كل من الفريقين خيلهم في ثغر گل معد لصاحبه). والمرابطون: هم الجند الذين يقيمون في الثغور الإسلامية التي تكون موضع مخافة من فرج البلدان؛ ليواجهوا العدوه) 5. والثغر: كل موضع قريب من أرض العدو.6
ويدخل في الرباط تحصين الثغور الإسلامية، ومداخل الأعداء والمحافظة على المصالح الحيوية التي تكون هدا للاعتداء، قال تعالى: و ... وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً 4 (7).
(1) سورة آل عمران، آية 200.
(2) انظر تفسير ابن کثير، ج 1 ص 445، وانظر الشوكاني، فتح القدير، ج 1 ص 415.
(3) انظر ابن منظور، لسان العرب، ج 7 ص 302، وانظر محمود العالم، فكاهة الأذواق
من مشارع الأشواق، ص 29
(4) انظر الشيباني، شرح السير الكبير، تحقيق: صلاح الدين المنجد، ج 1 ص 7، وانظر
ابن منظور، المصدر السابق، انظر الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ج 2 ص 397.
(5) انظر فرج غيث، غاية الإرشاد إلى أحكام الجهاد، ص 87.
(6) انظر ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 2 ص 79 - 80
(7) سورة النساء، آية 102.
133