تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأربان الثاني هو خليفة البابا غريغوريوس السابع اليهودي الأصل، والذي هو صاحب فكرة الحملة الصليبية لتحرير القدس، والتي حدد فيما بعد البابا أربان الثاني موعدها يوم(15 آب 1096)، والنص السابق يعكس لنا مدى التفسخ الذي أصاب المجتمع الأوروبي والذي جعل من المسيح محارباً.

لقد كانت الحروب الصليبية حلاً للمشاكل التي عانت منها الكنيسة الغربية، في صراع البابا غريغوريوس السادس، والبابا غريغوريوس السابع مع الإمبراطورين هنري الثالث وهنري الرابع في ألمانيا وما تبع ذلك من نزاع وقتال عانت منهما الكنيسة والمجتمع معاً إضافة للدافع الأساسي الآخر لهذه الحروب وهو (رغبة البابوية في إخضاع الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية لزعامتها)(1). وذلك بعد الانشقاق الديني سنة

(1054م)، بين الكنيسة اللاتينية والكنيسة اليونانية، واستحكام النزاع بين الأباطرة البيزنطيين والبابوية في روما، يقول أرنست باركر ((وكان من الطبيعي أن يضحي الاستيلاء على بيت المقدس هدفاً لتحقيق أطماع المسيحية الغربية، ومن الطبيعي أن تتعلق به الكنيسة وتحاول أن تسير به قدماً، وذلك لحرصها على تحقيق حلمها بقيام كنيسة عالمية تخضع لسلطانها)(2)

(1) ص 22 تاريخ العلاقات بين المشرق والمغرب ـ عاشور.

(2) ص 16 الحروب الصليبية ـ أرنست باركر.

إضاءات على الاستشراق الروسي · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضاءات على الاستشراق الروسيص ٩