تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان خطاطاً وسياسياً وشاعراً ومغامراً، وقد كان قومياً عربياً، فخاف على حياته وهرب من تركيا إلى روسيا عبر بلاد القوقاز، ولم يكن ذلك على ما يبدو بدون مساعدة ديبلوماسي روسي في القسطنطينية هو الجنرال يوغوسلافسكي، وكان حسون قد قضى عدة أعوام في بطرسبورغ حاول أثناءها في بساطة أو سذاجة أن يحصل على مساعدة القيصر الكسندر الثاني في تأسيس دولة عربية مستقلة، وعندما دبّ إليه اليأس والقنوط في محاولته تلك، رحل حسون إلى إنكلترا، وهناك استخدم الهجاء اللاذع وكلماته الملتهبة في الكفاح ضد السلطان التركي وحزب تركيا الفتاة، وتوني حسون في انكلترا في ظروف غامضة، ويقال أنه مات مسموماً عن طريق جاسوس للسلطان التركي. وقد كان حسون محباً للأدب وعالماً به، وقد زينت الكتب التي كتبها بخطه الجميل خزائن المحفوظات المختلفة، وكذلك قام حسون بترجمة أصيلة جداً لبعض أشعار الحكمة التي تظمها كريلوف الشاعر الروسي ونقلها من الروسية إلى العربية)(1).

وفي بداية القرن العشرين حرر المصري محمد طلعت، جريدة عربية باسم (التلميذ)، في بطرسبورغ، ونشر كتاباً صغيراً يصف فيه انطباعاته عن روسيا.

وفي عام (1818م)، تأسس في بطرسبورغ المتحف الأسيوي التابع لأكاديمية العلوم، ولم يكن متحفاً بالمعنى المعروف، فقد كان لا يخزن إلا الكتب والمخطوطات الشرقية، وقد أصبح هذا المتحف اعتباراً من سنة (1938م)، يعرف باسم معهدالاستشراق، وكان أول أمين لهذا المتحف المستشرق خ.د.فرين. الذي يدين له الاستعراب الروسي بإرساء أسسه الأولى.

وقد تم في المتحف الآسيوي طبع أول فهرس للمخطوطات العربية، للمستعرب الألماني برنارد دورن

(

(1) ص 144 مع المخطوطات.

إضاءات على الاستشراق الروسي · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضاءات على الاستشراق الروسيص ٣٢