تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم تكن هناك مشكلة بين المسلمين والكنيسة الشرقية (البيزنطيين) في نفس الوقت، ولكن بعد الحروب الصليبية الأولى ميز العرب المسلمون بين المسيحية الشرقية التي كانوا يتعاملون معها، ولم تكن لهم معها مشكلة، وبين المسيحية الغربية التي جاءت غازية بجيوش جرارة، وبعد أن أدركوا غاياتها، وأن المسيحية الشرقية ليست سوى تبرير للحملات الصليبية الغربية أصبحوا يطلقون اسم (الافرنج) على المسيحية الغربية، تمييزاً لها عن (الروم)، هذه التسمية التي كانت تطلق على المسيحية الشرقية المجاورة جغرافياً، لتعم جميع المسيحية. إلا أن الوضع اختلف بعد الحملات الصليبية، وأدرك العرب المسلمون، أن المشكلة ليست مع (الروم) المسيحية الشرقية، وإنما مع (الإفرنج) المسيحية الغربية، وسوف نرى أن المستعرب كراتشكوفسكي فيما بعد، قد استخدم هذه المصطلح (الإفرنج) في حديثه عن أوروبا الغربية.

إضاءات على الاستشراق الروسي · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضاءات على الاستشراق الروسيص ١٢