تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أن هَذَا الحديث وإن كان موقوفا فإن ظاهر القرآن يشهد لَهُ، وَهُوَ قوله تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ وَرَوَى بعض هَذِهِ الألفاظ مرفوعا إِلَى النبي ﷺ

٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ بِنْتِ مَنِيعٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ زَمْعَةَ بْنَ صَالِحٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ وَهْرَامٍ أَخْبَرُه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنَ الْغَمَامِ طَاقَاتٍ يَأْتِي اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا مَحْفُوفًا بِالْمَلائِكَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ ".

وإذا كان ظاهر القرآن والسنة يشهد لَهُ وجب إمراره عَلَى ظاهره، كَمَا وجب إمرار غيره من الصفات، إذ ليس فِي ذلك مَا يحيل صفاته، وذلك أنا لا نصف مشيه ووقوفه عَلَى أهل الدرجات وانتهاءه إِلَى مجلسه عَن انتقال وزوال، بل نطلق ذلك كَمَا أطلقنا استواءه عَلَى العرش لا عَن انتقال مع قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ و" ثُمَّ " فِي كلام العرب للمهلة والتراخي، وَكَمَا أثبتنا تجليه للجبل ولموسى لا عَن انتقال، كذلك ها هنا.

ويشهد لهذا الخبر عَلَى أصولنا نزوله إِلَى سماء الدنيا ووضعه القدم، ووطيه بوج،

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ٢ · ص ٤٧٠