تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالعرش فِي حال، وتعلق بحقو الرَّحْمَنِ فِي حال، فيجمع بين الخبرين جميعا

٣٩٨ - فأما مَعْنَى " الشجنة " فَقَالَ أَبُو عبيد: فِيهِ لغتان شجنة وشجنة، وإنما سمي الرجل شجنة بهذا.

وقال أَبُو عبيدة: يَعْنِي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق.

قال أَبُو عبيد: وكأن قولهم: الحديث ذو شجون مِنْهُ إنما يمسك بعضه ببعض.

وقال غيره من أهل العلم: يقال هَذَا شجر متشجن، إِذَا التف بعضه ببعض وَهُوَ من هَذَا

٣٩٩ - قَالَ: وأخبرني يزيد بْن هارون، عَن الحجاج بْن أرطأة قَالَ: الشجنة كالغصن تكون من الشجر أو كلمه نحوها.

وأما قوله تَعَالَى: ﴿يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ فحكى شيخنا أَبُو عبد اللَّه رحمه فِي كتابه عَن جماعة من أصحابنا الأخذ بظاهر الآية فِي إثبات الجنب صفة لَهُ سُبْحَانَهُ

٤٠٠ - ونقلت من خط أَبِي حفص البرمكي: قَالَ ابن بطة قوله: " بذات اللَّه " أمر اللَّه كَمَا تقول: فِي جنب اللَّه، يَعْنِي فِي أمر اللَّه.

وهذا مِنْهُ يمنع أَنْ يَكُونَ الجنب صفة ذات، وَهُوَ الصحيح عندي، وأن المراد بذلك التقصير فِي طاعة اللَّه، والتفريط فِي عبادته، لأَنَّ التفريط لا يقع فِي جنب الصفة وإنما يقع فِي الطاعة والعبادة، وَهَذَا مستعمل فِي كلامهم: فلان فِي جنب فلان، يريدون بذلك فِي طاعته وخدمته والتقرب مِنْهُ

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ٢ · ص ٤٢٧