تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك فِي عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ علامة لنبوته.

وقال قوم: تأويله أن القرآن لو كتب فِي جلد ثُمَّ طرح الجلد فِي النار مَا احترق، أي: مَا احترق القرآن، وما بطل وَلا اندرس، وإنما يندرس ويبطل المداد والحبر والجلد

٣٦٩ - وَهَذَا مثل قوله حاكيا عَن اللَّه سُبْحَانَهُ: " إني منزل عليك كتابا لا يغسله الماء " ومعناه لا يبطله وَلا يفنيه الماء، كذلك قوله: " مَا احترق " وَهَذَا وجه صحيح، لأنا وإن قلنا إن القرآن مكتوب فِي الحقيقة، وأن الكتابة هِيَ المكتوب، فلسنا نقول إنه حال فِي الجلد، وَلا فِي الورق وَلا فِي اللوح، فاحتراق المحل لا يوجب احتراقه، لأَنَّهُ ليس بحال فِي محل كتابته

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ٢ · ص ٣٩٢