تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قِيلَ: قوله: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي: بمرأى مني وبمشهد مني، وقيل فِيهِ: بحفظي وكلائتي، وكذلك قوله: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ أي: بحفظنا وكلائتنا.

وقيل: بمرآى ومشاهدة منا، وكذلك قوله: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ وكذلك قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾.

وقيل: المراد به أعين الماء الَّتِي أخرجها من الأرض، وكذلك قول النبي ﷺ فِي المصلي: " بين عيني الرَّحْمَنِ " أي: بحفظه وكلائته، ومعناه: أن اللَّه حافظ للمصلي، أَلا ترى أَنَّهُ قَالَ: أنا خير لك ممن تلتفت إِلَيْهِ.

قيل: هَذَا غلط، لأَنَّ اللَّه تَعَالَى كان رائيا لَهُ ومشاهدا لَهُ قبل جريان الفلك، وقبل طرحه فِي اليم، وكذلك كان حافظا وكالئا قبل وجود الجريان وطرحه فِي اليم بقوله تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ فتبين أن كلائته لنا بالليل والنهار

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ٢ · ص ٣٥٠