تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥ - دليل آخر عَلَى إبطال التأويل: أن أَبَا الحسن الأشعري وأصحابه مثل أَبِي بكر بن الباقلاني، وأبي بكر بن فورك وأبي علي بن شاذان قد أثبتوا صفاتا لم يعقلوا معناها ولم يحملوها عَلَى مقتضى اللغة كالوجه واليدين والعين، ولم يحملوا الوجه عَلَى جملة الذات، واليدين عَلَى النعمتين، ولا العين عَلَى المرأى بل أثبتوها صفات ذات، لورود الشرع بها، وقد صرحوا بهذا فِي كتبهم ورأيت بعضهم يأبى ذَلِكَ ويتأول هَذِهِ الصفات، وهذا القائل يتشاغل بالكلام معه فِي هَذِهِ الصفات، فإذا ثبت الكلام فيها بنينا الأخبار عَلَى ذَلِكَ

٥٦ - دليل آخر عَلَى إبطال التأويل، وذلك أن من حمل اللفظ عَلَى ظاهره حمله عَلَى حقيقته، ومن تأوله عدل به عن الحقيقة إلى المجاز، ولا يجوز إضافة المجاز إلى صفاته.

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ١ · ص ٧٤