تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩ - وعن ابن أَبِي مليكة قَالَ: دخلت عَلَى ابن عباس أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان، فقال له عبد الله: يا أَبَا العباس ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أي يوم هَذَا؟ فقال ابن عباس: من أنت؟ فانتسب له فلما عرفه قَالَ: مرحبا بك، ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أي يوم هَذَا؟ قَالَ: أنا سألتك يا ابن العباس لتخبرني؟ قَالَ: أيام سماها الله، عز وجل، هو أعلم بها كيف تكون، أكره أن أقول فِي كتاب الله، عز وجل، بما لا أعلم

والذي فسره بعض المفسرين مما توقف ابن عباس فإنه لم يذكر مراد الله فيها بل قَالَ: يظهر لي فيها كذا، ويسنح كذا والله هو العالم بالتأويل فإن قيل: فقد قَالَ: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قيل كما قَالَ: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ولم تدمر السموات والأرض، وَقَالَ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ولم تؤت مثل فرج الرجل ولحيته.

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ١ · ص ٦٨