تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: هَذَا غلط لأن هَذَا القائل عنده أن الرضا بمعنى الإرادة، وإرادة الله سُبْحَانَهُ لا تختص ما ذكر فِي الخبر من التوبة، لأن ضد التوبة مما كان عليه قبل ذَلِكَ، كان الله مريدا له، عَلَى أنه لا يمتنع أن يكون معنى ذَلِكَ ما قالوه وكذلك القول فِي البشبشة، لأن معناه يقارب معنى الفرح، والعرب تقول: رأيت لفلان بشاشة، وهشاشة وفرحا، ويقولون: فلان هش بش فرح، إذا كان منطلقا، فيجوز إطلاق ذَلِكَ كما جاز إطلاق الفرح.

وقد ذكر ابن قتيبة هَذَا الحديث فِي كتاب الغريب، وَقَالَ قوله: يبشبش من البشاشة وهو يتفعل.

فحمل الخبر عَلَى ظاهره ولم يتأوله.

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ١ · ص ٢٤٣