تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحُدَّثَنَاهُ أَيْضًا عَنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَذَا اللَّفْظِ.

اعلم أنه ليس فِي حمله عَلَى ظاهره ما يحيل صفاته، ولا يخرجها عما تستحقه لأنا لا نثبت ذراعا جارحة، ولا أبعاضا بل نثبت ذَلِكَ صفة، كما أثبتنا الوجه واليدين وغيرهما من الصفات.

فإن قيل: المداد بالجبار المتجبر من خلقه، لأن حمله عَلَى الله سُبْحَانَهُ يوهم الجارحة والعضو فِي صفته ويوهم الطول عليه.

قيل: هَذَا غلط، لأن فِي الخبر أنه قَالَ: " اثنان وأربعون زراعا بذراع الجبار جل اسمه "، وهذه الصفة لا يستحقها أحد من الجبابرة غير الله، عز وجل، بل غيره يستحق الذم والمقت، ولأنه ذكر الجبار بالألف واللام والألف واللام يدخلان

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ١ · ص ٢٠٤