تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصيحة لمن يهون من أساليب الدعاة في الدعوة إلى الله

السؤال

أنا شاب غيور على أمتي، وأحترق كثيرًا عندما أسمع مذابح المسلمين، فأقوم ببعض الأعمال للمشاركة في أعمال خيرية للمسلمين سواء بالتبرعات أو الدعاء أو غير ذلك، ولكن أجد من الشباب من يهون علي هذه الأعمال، فما هي نصيحتكم لمثل هؤلاء؟

الجواب

لا بد أن يضع الإنسان نصب عينيه: (وتبسمك في وجه أخيك صدقة)، وإن كل عمل مهما قل فإن الإنسان مأجور عليه، وإن أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل، وإن الإنسان مهما بذل ومهما فعل فإن هذا الفعل سيكون له الأثر، حتى ولو لم يقطف الثمرة، أو حتى ولو لم يرها، تخيل أنني أهديت فلانًا من الناس شريطًا بريالين اثنين فقط لا غير، فأخذ هذا الرجل هذا الشريط، ثم استمع إليه، فاهتدى واهتدت زوجته وأبناؤه، وإذا بهؤلاء الأبناء كونوا أسرة واهتدت هذه الأسرة.

فالحاصل: أنه أصبح هناك مجتمع مصغر مكون من عدة أسر، كل هذا المجتمع اهتدى بسبب شريط واحد بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهدي، والله سبحانه وتعالى قادر على أن يهدي الناس جميعًا، ولكن هذه القضية قضية ابتلاء واختبار؛ ليرى الله سبحانه وتعالى هل نقدم، هل نعمل، هل نفعل؟ أم لا، قال رسول الله ﷺ: (لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق)، مهما كان المعروف قليلًا، إلا أنه إذا قرن بالإخلاص فإن الثمرة ستكون قوية، وهذه نصيحتي إلى من يرى خلاف ذلك.

دروس للشيخ إبراهيم الفارس · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ إبراهيم الفارسج ١٢ · ص ٢٠