الأغلاط النحوية والإملائية بما حقيقة لو (كاقتراح) تحذف هذه الأشياء من الكتاب، ويُنبه أنه هكذا في النُسخ، والجادة والصواب أن يُقال: كذا.
لكن هم فعلوا هذا لماذا؟ لئلا يُخطئوا المؤلف، واحتمال أن يكون هذا من النُساخ فيما بعد، فهناك احتمالات كثيرة جداً، وهذه هي ملاحظتي فقط على هذه الطبعة.
(وبالمناسبة أيضاً: الأئمة الذين ينقلون عن الكتاب نجد في بعض ما ينقلونه عن هذا الكتاب أنه على الصواب من جهة اللغة، يدل على أي شيء هذا؟ يدل أن هناك عندهم نُسخ مُستقيمة، ويُحتمل أن يكون هذا الإمام لما نقل النص قام بتصويبه؛ فهذا يدلنا أيضاً على أنه لو صُوبت هذه الأخطاء -في نظري- لم يكون هناك بأس شديد، قد يُعترض عليه بعض من يشتغلون بالتحقيق، بأنك لا تمس المخطوط وهذا له وجهة نظر، لكن الإشكال في إثقال حواشي الكتاب، فهذه هي طبعات الكتاب.
4. يبقي أن أُشير فقط إلى أن كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم حُقق في رسائل في جامعة الإمام عدد من الرسائل للدكتوراه، فكل طالب يأخذ نحو مائة وخمسين حديثاً، ثم فيما بعد زادوهم إلى المائتين، وانتهى الطالب من غالب هذه الرسائل، وبقي شيء لم ينته لكنه قليل، فهي موجودة الآن لمن يُريد أن يستزيد من الطرق؛ لأن الذين اشتغلوا بالدكتوراه ملزمون بالتوسع في التخريج، ويقومون بتوزيع التخريج على الأوجه، ويقومون بدراسة الرواة، وبالمقارنة، وبالنظر في رأي أبي حاتم، وفي رأي أبي زُرعة، وفي مقارنته بآراء الأئمة الآخرين، وهذا عمل يختلف عن عمل الذي قام به محققوا الكتاب فهذا لمن يُريد أن يستزيد من مثلاً حديث ما، ممكن يرجع إليه في هذه الرسائل.
(هذا ما يتعلق بمؤلف الكتاب، وبالكتاب.
• أما ما يتعلق بهذه الدروس، فكما هو معلن أن الدرس هو: [شرح كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم] وهو بهذا العنوان أظنه ظاهر أمر غير ممكن، أن يكون الدرس شرحاً لعلل الحديث لابن أبي حاتم، فإذا كان هذا الكتاب الذي هو من أعظم وأهم كُتب النقد؛ لعدد من العوامل، من أهمها:
جلالة المؤلفين، أو المُجيبين، وهما: أبو زُرعة، وأبو حاتم رحمهما الله، هناك تصنيف للنُقاد، فكما أن هناك تصنيف للرواة؛ فمنهم الحُفاظ، ومنهم الثقات، ومنهم الصدوق، فهذا تصنيف بحسب منازلهم في الراوية، أيضاً هناك تصنيف للنُقاد أيضاً، تجده مثلاً عند الإمام الذهبي رحمه الله وغيره، تجدهم مثلاً:
يضعون أبا حاتم وأبا زُرعة في مصاف البخاري، والنسائي، فهذه طبقة.