تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخطاء الثوري. الثوري هذا ما فيه شخص يخالفه في الدنيا إلا والقول قول الثوري حتى، مع هذا وقفوا له على أخطاء، الزهري فيه بعض مثلاً في آلاف الأحاديث يخطئ في حديثين والخطأ ليس بالشنيع، إما إبدال راو براو أو خطأ في اسم راو أو إدراج لفظ في لفظ، يعني أشياء من الأخطاء التي يقولون عنها محتملة.

فمثل هذه الأشياء أردت منها أن القارئ في هذا الكتاب -مهمة له جداً جداً جداً- ليعرف ماذا كان النقد في ذلك الوقت؟ والأمور التي تهيأت لهؤلاء النقاد؟ ويعرف سلامة هذا المنهج واطراده ووضوح قواعده، ويعرف أيضاً أن جزء من تلك القواعد أو الوسائل ذهبت بذهاب ذلك العهد، مع مرور الوقت اضمحلت اضمحلت حتى انتهت، ما فيه أحد الآن يستطيع إذا رويت له إسناداً أن يقول لك: هذا الإسناد مركب ليس له معنى. فلان عن فلان لا يجيء مطرداً. ما أحد يقول لك: الأحاديث التي رواها فلان عددها ثلاثة آلاف حديث أو أربعة. ما أحد يقول لك: هذا الحديث يشبه رواية فلان ولا يشبه رواية فلان. يستحيل أن ننقد بهذه الطريقة، مثل هذا الحديث الآن لولا أن الله قيض أباحاتم، عشرات الأحاديث بهذه الصفة لولا أن الله قيض هؤلاء النقاد لسبب واحد وأنتم تعرفونه وهو أن المؤلفين لكتب الرواية يكتبون الأسانيد التامة ويتركون عللها لأنه غرضه الجمع، فعلل هذه الأحاديث كثير منها في كلام هؤلاء النقاد، فإذن نحن نستفيد أن نقف على العلة وأهم من ذلك أن نستفيد في تكوين عقلك كباحث كناقد، إن لم تمارس فأقل الأحوال ألا تستنكر مثل هذا النقد، استوعبه، مهم استيعاب المنهج الذي أمامك.

أضرب لكم مثالا: كثير من الأمور المناخية في السابق ما الذي يحصل من كثير من أفراد المجتمع إذا قيل لهم: غداً ستكون كذا وكذا. يقولون: هذا من باب التنجيم أو من باب كذا أو كذا. لما نزل لنا هذا العلم وأخبرنا مبني على كذا وكذا بدأنا، ما نمارس ما نحلل الطقس غداً، لكننا لا نستنكر الغد وبعد الغد، دع عنك ما يقولون في عموم العام، هذه كلها تخمينات حتى كبارهم يعترفون بأن هذا الصواب فيه قليل والخطأ فيه كثير إنما الأمور المستقبلية القريبة. فمعرفة منهج ما مهم جداً لاستيعاب نتائج، فهذا هو الذي أوصي به القارئ، وإن شاء الله تعالى عندنا الأسبوع القادم قضية المصطلحات وهي مهمة، مثل ما نقول عن هذا الموضوع: إنه مهم. ستأتينا قضية المصطلحات أيضاً إن شاء الله تعالى في الأسبوع القادم.

*غالب محاولات الجمع، نحن نقسم أدواتهم قسمين:

القسم الأول: أدوات يمكن نطبقها نحن. مثل: نقدم رواية الأحفظ على رواية من هو دونه، نقدم رواية الجماعة على رواية الفرد، نقدم من ترك الجادة على من سلكها، نقدم نقدم، هذه أدوات يذكرها النقاد وبإمكاننا تطبيقها.

القسم الثاني: الأدوات التي كانت موجودة في ذلك العصر وانتهت.

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ٤٠