تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن نفس الجواب الأول، زادنا هنا أنه: قد تابع الليث عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان وشعبة صاحب حفظ.

هذا موضوع ما فيه جديد، مجرد ذكر قرائن ترجيح رواية الليث بن سعد، انظر الجديد، هذا هو الجديد:

قلت لأبي: هذا الإسناد عندك صحيح؟ –الآن عندنا موضوع جديد، انتهت رواية شعبة الآن، غلط رواية شعبة، ما الذي عند ابن أبي حاتم ليسأل عنه؟ إسناد الليث- عندك صحيح؟ قال: هو حسن. قلت لأبي: من ربيعة بن الحارث؟ قال: هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟

الآن جاءت، التدقيق قي أي شيء؟ في الإسناد. من هو فلان؟ سمع من فلان؟ كذا كذا إلى آخره. هذا السؤال وهذا الجواب قليل جداً في كتب العلل، كتب العلل خاصيتها تبحث في المدارات والصواب عن المدارات، وما عدا ذلك فهو مثل ما نقول: تبرع. يأتي السؤال عرضاً، أنظر مثلاً الجواب طويل، حاوره ابنه عن هذا الإسناد، ما صحته؟ وما درجته؟ يلح عليه ليأخذ منه جواباً، ابنه كان شاباً رحمه الله يظن أن الأمور كلها محصورة، وهذه طبيعة الشباب يحب أن يرى الأمور يعني وهذا ما يمكن في العلوم كلها، يتمرن وبعدما يتمرن يعرف أن الأمور الاحتمالات فيها قائمة.

لنأخذ مثالاً ثانياً: مثال 97، ما فيه حكم، هذا حديث تعرفونه يمكن مر بكم في بلوغ المرام وهو حديث: سألت أبي عن حديث روه عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ينجس الماء إلا ما غلب على طعمه ولونه) فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد، يقول: عن أبي أمامة عن النبي، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل.

الصحيح عمن؟ عندنا المدار الأحوص بن حكيم يرويه عنه عيسى بن يونس مرسلاً عن الأحوص عن راشد بن سعد عن النبي، ويرويه رشدين بن سعد عن الأحوص عن أبي أمامة عن النبي، فأبو حاتم يقول: الصحيح مرسل. الصحيح عمن؟ عن الأحوص. أما المرسل هل هو صحيح أم غير صحيح لم يتعرض له أبو حاتم. الأحوص هذا الذي عليه الخلاف: ضعيف متروك الحديث. فإذن الوجه المصحح لم يتكلم عنه، لو أراد أبو حاتم يتكلم عليه يبتدأ ممن؟ ممن قبل الأحوص أيضاً، لو كان عيسى بن يونس مضعف والراوي الثاني الذي وصله أشد منه ضعفاً، فالكلام في تصحيح الإسناد بعد الترجيح كلام كثير لا تتطرق له –في الغالب- كتب العلل، كتب العلل همها من الذي رواه؟ الأحوص بن حكيم. وبعد ذلك؟ هذا شأن آخر.

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ٢٤