تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فنحمد الله تعالى أن جمعنا في هذا المكان المبارك، في تدارس علم من علوم الشريعة الإسلامية الغراء، وهو علم السنة النوية، الأصل الثاني بعد كتاب الله - سبحانه وتعالى -، ونرجو إن شاء الله تعالى أن تكون هذه الدروس وغيرها، في سلسلة جهود العلماء في الحفاظ على السنة، وفي تيسيرها وتقديمها للناس، فالغيث إنما هو من قطرات.

وفي بداية هذه الدروس أشكر القائمين على هذه الدورة، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ: أحمد الخليل وفقه الله وجزاه خيراً، وكذلك أيضاً الأساتذة الذين تولوا التدريس في هذه الدورة، وأيضاً الحضور الكريم، والمستمعين الكرام الذين تجشموا وحضروا، أو استمعوا في وقت كَثُرَ فيه اللهو، وكثرت فيه الغفلة، فمثل هذا الحضور يفرح القلب بحمد الله تعالى، ويشجع الإنسان أيضاً على العطاء، وإلا فالجهد ضعيف، وأحببت أن أُشارك زملائي، فليس عندي كبير شيء، إنما هو تدارس هذا العلم من خلال أحد كتب الفن المشهورة، وهو كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم.

وقد سبقني فيما سمعت أخوان فاضلان درَّسا هذا العلم في هذه الدورة، وهما فضيلة الشيخ الدكتور: تركي الغميز، وفضيلة الشيخ: عمر المقبل، فما أُقدمه لعله يكون تأكيد لما مر بكم، وقد يكون بعضه تأسيس، والكلام كما هو معروف منه ما هو تأسيس، ومنه ما هو تأكيد.

(عنوان الدرس: شرح علل الحديث لابن أبي حاتم)

العنوان هكذا كما هو ظاهر كبير جداً، وسأتكلم إن شاء الله تعالى في نهاية درس اليوم عن طبيعة هذا الدرس كيف سيكون بإذن الله تعالى.

• وقبل أن أبدأ بذلك، فمن حق مؤلفي هذا الكاتب أن اُعرج على تراجمهم، فأولهم الذي يُنسب إليه هذا الكتاب، هو: عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي، مشهور جداً بابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس معروف جداً إذا قيل ابن أبي حاتم؛ انصرف إليه، وكان مولده في سنة أربعين بعد المائتين من الهجرة النبوية، وكانت وفاته سنة سبع وعشرين بعد الثلاثة مئة؛ فيكون عمره سبع وثمانون سنة، عمره هذا قضاه كله في العلم، لا شيء سوى العلم، منذ أن عقل نفسه شرط عليه والده قبل أن يسمع الحديث أن ينتهي من حفظ القرآن، فحفظ القرآن وهو صغير، ثم ابتدأ في طلب

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ٢