1. القسم الأول، خاص بالرواة، وهو كتاب الجرح والتعديل، وطلبا من ابن أبي حاتم أن يسألهما عن الرواة، وابن أبي حاتم قام بهذا وزاد عليه أن جمع علماً كثيراً من غير هذين الإمامين، وإلا فكتاب الجرح والتعديل إذا أخذته يسير تقريباً على نسق كتاب التاريخ الكبير، وبعض المعلومات في هذا الكتاب هي هي لم يزد عليها ابن أبي حاتم شيئاً.
2. القسم الثاني، خاص بالعلل: ثم كتاب الجرح والتعديل ليس فيه كلام عن الاتصال والانقطاع، وليس فيه كلام على الأحاديث والعلل، -فيدور كلام- على أنهما طلبا منه أن يُفرد الأحاديث بكتاب الذي هو [العلل].
القسم الثالث، خاص بالاتصال والانقطاع: ويفرد الاتصال والانقطاع بكتاب الذي هو [المراسيل].
هذا الكلام مقبول جداً ولا إشكال فيه، إذاً يكون فضل السبق للبُخاري رحمه الله، ولكن عمل ابن أبي حاتم رحمه الله ليس نقلاً فقط، إنما إذا أخذت الكلام الذي في علل ابن أي حاتم يستحيل أن تُقارنه بالكلام الذي في التاريخ الكبير فتجده مثلاً قريباً منه أو مُستلاً منه، أو نحو ذلك؛ لأن بعض المؤلفات تكون مُستله، فهذا يكون موضع نقد، في بعض المؤلفات تجد أن الكتاب هو الكتاب، إلا أن يُغير فيه شيء يسيراً، فهذا صلته بهذا، فمن العلماء من يقول: (إن الرازيون -لأن الكتاب يُقال له: علل الرازيين أيضاً- استفادوا هؤلاء من صنيع، أو عمل البُخاري) ونعمت هذه الاستفادة، فليت كل استفادة تكون بهذه الطريقة، فقد حركا الجميع، البُخاري بلا إشكال له فضل السبق في التأليف سواءً في الصحيح، أو في تواريخه الثلاثة، وهناك كلام كثير يدور هل الأفضل التدريس، أو التأليف؟
• بعض العُلماء يري: التدريس؛ لأنه عبارة عن أنت تُدرس مثلاً خمسين، ربما من هؤلاء الخمسين مثلاً يكون منهم عشرون يُدرسون، وهكذا ينتقل هذا العلم بسبك.
• ومنهم من يقول: أن المُأَلف هو الذي يبقى ويدوم، ونحو ذلك.
• والظاهر: أنه لابد من الطريقتين؛ لأن من الناس من يُحسن التدريس، وقد لا يُحسن التأليف، أو ليس له جلد التأليف؛ لأن التأليف له خصائصه، وله أيضاً شروطه، التدريس قد لا يُكلف كثير، قد يُكلف جَهد بدني في الإلقاء، أو نحو ذلك، لكن التأليف غير، وهناك أُناس يجلس على التأليف ولا يرغب في التدريس، يراه مُرهقاً ونحو ذلك، وكل مُيسر لما خلق له، ولا ينبغي أن يكون هناك تنازع في هذا.
سؤال آخر: هل للكتاب شُروح؟