تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وهذا أيضاً كثير، يعرفه من له عناية بعلم النقد، ومعرفة العلل، وهذا إمام الحديث البخاري، يعلل حديث الرجل؛ بأنه لا يتابع عليه، ويحتج به في صحيحه، ولا تناقض منه في ذلك .ا.هـ (1) .

ومن التضعيف النسبي ما قال ابن حجر في هدي الساري ص39-40 في ترجمة (عبد ربه بن نافع الكناني): " احتج الجماعة به سوى الترمذي والظاهر أن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة وأنظاره".

وقد يقول الناقد في راوٍ: له غلط كثير. ولا يريد به الكثرة المعروفة، وإنما يقصد كثرة بالنسبة لراوٍ آخر (2) .

وأما أهمية معرفة السياق الذي ورد فيه كلام الإمام الناقد (3) ؛ لتحديد مراده:

" فينبغي أن تعلم أن كلام المحدث في الراوي يكون على وجهين:

1) أن يُسأل عنه، فيجيل فكره في حاله، في نفسه وروايته، ثم يستخلص من مجموع ذلك معنى يحكم به.

2) أن يستقر في نفسه هذا المعنى، ثم يتكلم في ذاك الراوي، في صدد النظر في حديث خاص من روايته.

فالأول: هو الحكم المطلق، الذي لا يخالفه حكم آخر مثله، إلا لتغير الاجتهاد.

(1) تهذيب السنن 5/326، وانظر الفروسية ص238-242 ط. مشهور، وفي هذا الموضوع رسالة د. صالح الرفاعي (الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم) في مجلد، رسالة ماجستير 1407هـ، وانظرشرح العلل لابن رجب 2/552.

(2) انظر مثالاً في المعرفة والتاريخ للبسوي 2/163، وعنه الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعي ص29، وانظر شفاء العليل ص533، تحرير علوم الحديث 1/465-469.

(3) انظر: ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص89-90، الإمام ابن المديني ومنهجه في الرجال ص531، الجرح والتعديل لللاحم ص436-438، ظفر الأماني للكنوي ص84-85.

فائدة:/ ذكر الماوردي في (أدب الدنيا والدين) ص84 أسباب خفاء المعاني، وذكر أن الكلام إما أن يكون مستقلاً بنفسه أو مقدمة لغيره أو نتيجة لغيره... الخ. وهذا يدل على أهمية معرفة السياق لبيان خفاء المعنى أو تحديد المراد.

مصطلحات أئمة الحديث الخاصة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات أئمة الحديث الخاصةص ٤١