تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها من المتع الحلال والحرام بين يديه، وهومعرض عن الله؛ لضاقت الدنيا كلها عليه، وأصبح ضيقًا حرَجًا كأنما يصَّعَّد في السماء ... (١) دليل ذلك:

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ الرعد: ٢٨

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ الزخرف: ٣٦

(١). قال ابن القيم (ت ٧٥١ هـ) - رحمه الله - في «مدارج السالكين» (٤/ ٣٠٩٦):

(ففي القلب: شَعَثٌ، لا يلُمُّه إلا الإقبالُ على الله.

وفيه: وحشةٌ، لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته.

وفيه: حُزنٌ لا يُذهِبه إلا السرورُ بمعرفته وصِدق معاملته.

وفيه: قَلَقٌ لا يُسكِّنُه إلا الاجتماع عليه، والفرار منه إليه.

وفيه: نيرانُ حسراتٍ لا يُطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه، وقضائه، ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه.

وفيه: طَلَبٌ شديد، لا يقف دون أن يكون هو وحده مطلوبه.

وفيه: فاقةٌ، لا يسدُّها إلا محبتُه، والإنابةُ إليه، ودوامُ ذكره، وصدقُ الإخلاص له، ولو أُعطي الدنيا بما فيها، لم تُسَدَّ تلك الفاقةُ منه أبدًا).

ندب العيد · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ندب العيدص ٣١