تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعِلْمُ الْطَّيِّبُ حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ، فَلْيَسْتَمِرَّ هَذَا الْحَسَبُ الْطَّيِّبُ لِأُسْرَتِنَا الْمُبَارَكَةِ، وَلْيُنُشَرْ مَا فِيْ هَذَا الْنِتَاجِ الْمُبَارَكِ فِيْ الْآفَاقِ.

وَمِنْ الْسُّؤْدَدِ وَالْشَّرَفِ أَنْ يَنْشُرَ الْأَبْنَاءُ عِلْمَ الْآبَاءِ وَالأَجْدَادِ، فَالْنَّفْسُ تَجِدُ مُتْعَةً فِيْ تَحَمُّلِ الْعِلْمِ عَنْ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ، وَتَنْشَطُ فِيْ نَشْرِهَا وَتُسْنِدُهَا؛ إِبْقَاءً لِلْشَّرَفِ وَسِلْسِلَةِ الْنَّقَلَةِ، حَتَّى فِيْ أَدَقِّ مَنْهَجٍ وَهُوَ مَنْهَجُ أَهْلِ الْحَدِيْثِ الْنَّبَوِيِّ فَقَدْ كَانُوْا يَحْرِصُوْنَ عَلَى الْنُّزُوْلِ فِيْ الإِسْنَادِ؛ لِأَجْلِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ، قَالَ ابْنُ رَشِيْدِ الْفِهْرِيُّ (ت ٧٢١ هـ) -رحمه الله-: ... (... فَكَثِيْرًَا مَا يَتَحَمَّلُوْنَ الْنُّزُوْلَ وَيَدَعُوْنَ الْعُلُوَّ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ؛ حِرْصًَا عَلَى ذِكْرِهِ عَنِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَإِبْقَاءً لِلْشَّرَفِ وَلِذَلِكَ مَا تَجِدُ الْأَسَانِيْدَ تَنْزِلُ كَثِيْرًَا فِيْ الْمَسَافَةِ فِيْ هَذَا الْنَّوْعِ فَيَدَعُوْنَ الْإِسْنَادَ الْعَالِي؛ إِيْثَارًَا لِطَلَبِ الْمَعَالِي). (١)

فَاسْأَلُوْا أَقْلَامَهَا مَا خَطْبُهَا ... تَتَمَشَّى فِيْ الْقَرَاطِيْسِ رِقَاقَا

أَيُّهَا الْدَّائِبُ فِيْ تَثْبِيْطِهَا ... وَشُعُوْبٌ دُوْنَهَا حَازُوْا الْسِّبَاقَا

(١) «السنن الأبيَن» (ص ٩٤).

الحمادية · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٩٩