تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ: الْعِلْمُ جَمَالٌ لَا يَخْفَى، وَنَسَبٌ لَا يُجْفَى، وَالْعِلْمُ لَا يَنْقُصُ مَعَ الإِبْذَالِ، وَلَا يُفَارِقُكَ فِيْ حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ). (١)

«إِنَّ عَمَلَ الْأَجْدَادِ لِلْخَيْرِ وَالْنَّفْعِ، وَبِنَاءَهُمْ الْبَاقِيَاتِ الْصَّالِحَاتِ لِلْعِلْمِ؛ مَفْخَرَةٌ لِلْأَحْفَادِ، وَحَفْزٌ لِهِمَمِهِمْ، وَتَقْصِيْرٌ لِلْمَسَافَةِ عَلَيْهِمْ، وَتَقْلِيْلٌ مِنَ الْجُهْدِ وَالْنَّصَبِ، وَغَرْسٌ وَتَمْهِيْدٌ؛ فَضَعُوْا ــ أَيُّهَا الْحَمَادَى ــ فِيْ أَيْدِيْ أَبْنَائِكُمْ مَا يُفَاخِرُوْنَ بِهِ، وَابْنُوْا لَهُمْ مَا لَا يَحْتَاجُوْنَ مَعَهُ إِلَى الْتَّرْمِيْمِ.

إِنَّ بِرَّ الْآبَاءِ لِلْأَبْنَاءِ أَسَاسٌ لِبِرِّ الْأَبْنَاءِ لِلْآبَاءِ، فَأقْرِضُوْا أَبْنَاءَكُمْ الْبِرَّ الْحَسَنَ؛ تَجِدُوْهُ مُضَاعَفًَا، وُيُؤدُّوْهُ إِلَيْكُمْ وَمَعَهُ فَائِدَتَهُ وَرَيْعَهُ». (٢)

الْعِلْمُ مَنَاطُ الْشَّرَفِ وَالْكَرَامَةِ وَالْكَمَالِ، وَالْنِّتَاجُ الْعِلْمِيُّ =الْمُؤَلَّفَاتُ مَوَارِيْثُ ثَمِيْنَةٌ، وَمَعَادِنُ دَفِيْنَةٌ، وَخَصَائِصُ مَكِيْنَةٌ، فَأَثِيْرُوْا ــ أَيُّهَا الْحَمَادَى ــ الْهِمَمَ الْرَّاكِدَةَ، وَالْمَشَاعِرَ الْهَادِئَةَ، وَعَوَاطِفَ الْخَيْرِ، وَنَوَازِعَ الْشَّرَفِ،

(١) «الذخائر والأعلاق» لأبي الحسن الباهلي (ص ١٠٣)، وانظر قول ابن المعتز في ... «زهر الآداب» للحُصَري (٢/ ٤٢٩).

(٢) اقتباس من كلمات للبشير الإبراهيمي في «آثاره» (٣/ ٢٥٣).

الحمادية · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٩٤