تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لفظ: (الْأَشْرَافُ لَا يَكْذِبُوْنَ). (١)

أَيُّهَا الْأَبْنَاءُ وَالْبَنَاتُ مِنَ الْحَمَادَى، لَا تُلْجِئُوا آبَاءَكُمْ إِلَى أَنْ يَقُوْلُوْا أَنْتُمْ لَسْتُمْ حَمَادَى!!!

فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ: (يَقُوْلَ الْأَبُ لِوَلَدِهِ إِذَا أَنْكَرَ مِنْهُ أَخْلَاقًَا أَوْ أَعْمَالًَا: لَسْتَ مِنِّي.

وَكَأَنَّهُ مِنْ بَابِ نَفْي الْشَّيءِ لِانْتِفَاءِ ثَمَرَتِهِ؛ فَإِنَّ الْمَقْصُوْدَ الْمَطْلُوْبَ أَنْ يَكُوْنَ الْابْنُ مُسَاوِيًَا لِلْأَبِ فِيْمَا يُرِيْدُهُ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيْدَةِ، فَلَمَّا انْتَفَتْ هَذِهِ الْثَّمَرَةُ؛ انْتَفَتْ الْبُنُوَّةِ؛ مُبَالَغَةً). (٢)

قَالَ اللهُ -عز وجل- عَلَى لِسَانِ قَوْمِ مَرْيَمَ لِمَرْيَمَ -عليها السلام- ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ (سورة مريم، آية ٢٨)

قال قتادة السَّدُوْسِيِّ (ت ١١٧ هـ) -رحمه الله- في الآية: (كَانَتْ مِنْ أَهْلِ

(١) «المجروحون» لابن حبان (١/ ١٥١)، «الكامل» لابن عدي (١/ ١٥١)، ... «الجامع لشعب الإيمان» للبيهقي (١٦/ ١٥٧).

(٢) «العدة في شرح العمدة» لابن العطار (ت ٧٢٤ هـ) (٣/ ١٣٨٠).

الحمادية · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٨٦