تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْرَّاغِبُ الْأَصْبَهَانِيُّ (ت ٥٠٢ هـ) -رحمه الله-: (الْحَاسِدُ ... أَظْلَمُ ظَالِمٍ؛ لِأَنَّهُ يَظْلِمُ غَيْرَهُ فِيْ إِزَالَةِ حَالِهِ، وَيَظْلِمُ رَبَّهُ فِيْمَا قَدَّرَهُ ...

وَقَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَسَدَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَمَاقَةِ؛ لِأَنَّ اغْتِمَامَهُ بِمَا يَنَالُهُ ذَوُوْهُ وَأَهْلُ بَلَدِهِ يَقْتَضِيْ أَنْ يَغْتَمَّ أَيْضًَا بِمَا يَنَالُهُ أَهْلُ الْصِّيْنِ وَالْهِنْدِ، عَلَى أَنَّ الْخَيْرَ الَّذِيْ يَنَالُ ذَوِيْهِ إِذَا تَفَكَّرَ فِيْهِ؛ هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِمَّا يَنَالُهُ الْأَبَاعِدُ). (١)

«سَمَاءُ الْمَجْدِ وَاسِعَةٌ رَحْبَةٌ سَحَّاءُ، تَسَعُكَ وَأَقْرَانُكَ وَمَنْ فِيْ أَرْضِ الْمَعَالِيْ جَمِيْعًَا، فَلَا تُقَاتِلْ كُلَّ نَجْمٍ بَزَغَ فِيْهَا غَيْرُكَ؛ فَإِنَّكَ تَبُوْءُ بِالْتَّبَارِ، وَتَهْدِرُ أَيَّامَكَ فِيْ مَعَارِكَ خَاسِرَةٍ، وَلَنْ تَبْلُغَ أَنْ تُطْفِئَ نَجْمًَا أَسْرَجَهُ اللهُ -تبارك وتعالى-». (٢)

قَالَ ابْنُ حَمْدُوْنَ (ت ٥٦٢ هـ) -رحمه الله-: (كَانَتْ الْعَرَبُ فِيْ جَاهِلِيَّتِهَا وَإِسْلَامِهَا تَتَّقِيْ الْهِجَاءَ أَشَدَّ مِنِ اتِّقَائِهَا السِّلَاحَ، حَيْثُ كَانَتْ تُحَامِيْ عَنْ أَحْسَابِهَا، وَتَرْغَبُ فِيْ اقْتِنَاءِ الْمَحَامِدِ الْبَاقِيْ ذِكْرُهَا عَلَى أَعْقَابِهَا. وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُاللهِ

(١) «الذريعة الى مكارم الشريعة» (ص ٢٤٥ ــ ٢٤٦).

(٢) الأديبة: جديلة jadelah ١٠@ (٢/ ٧/ ١٤٤١ هـ).

الحمادية · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٨٤