تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَوْتُمُ، فَتَوَاضَعْتُمْ عَلَى ثِقَةٍ ... لَمَّا تَوَاضَعَ أَقْوَامٌ عَلَى غَرَرِ

وَالْكِبْرُ وَالْحَمْدُ ضِدَّانِ، اتِّفَاقُهُمَا ... مِثْلُ اتِّفَاقِ فَتَاءِ الْسِّنِّ وَالْكِبَرِ

يَجْنِى تَزَايُدُ هَذَا مِنْ تَنَاقُصِ ذَا ... وَالْلَّيْلُ إِذَا طَالَ غَالَ الْيَوْمَ بِالْقِصَرِ (١)

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ (ت ٣٥٤ هـ) -رحمه الله-: (فَالْوَاجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَلْزَمَ إِقَامَةَ الْمُرُوْءَةِ بِمَا قَدِرَ عَلَيْهِ مِنْ الْخِصَالِ الْمَحْمُوْدَةِ، وَتَرْكِ الْخِلَالِ الْمَذْمُوْمَةِ، وَقَدْ نَبَغَتْ نَابِغَةٌ اتَّكَلُوْا عَلَى آبَائِهِمْ، وَاتَّكَلُوْا عَلَى أَجْدَادِهِمْ فِيْ الْذِّكْرِ وَالْمُروْءَاتِ، وَبَعُدُوا عَنْ الْقِيَامِ بِإِقَامَتِهَا بِأَنْفُسِهِمْ.

وَلَقَدْ أَنْشَدَنِيْ مَنْصُوْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِيْ ذَمِّ مَنْ هَذَا نَعْتُهُ:

إِنَّ الْمُرُوْءَةَ لَيْسَ يُدْرِكُهَا امْرُؤٌ ... وَرِثَ المرُوْءَةَ عَنْ أَبٍ؛ فَأَضَاعَهَا

أَمَرَتْهُ نَفْسٌ بِالْدَّنَاءَةِ وَالخَنَا ... وَنَهَتْهُ عَنْ طَلَبِ الْعُلَى؛ فَأَطَاعَهَا

فَإذَا أَصَابَ مِنَ الْأُمُوْرِ عَظِيمَةً ... يَبْنِي الْكَرِيمَ بِهَا المرُوْءَةَ؛ بَاعَهَا (٢)

(١) المعَرِّي «سقط الزند» (ص ٦٢).

(٢) «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» (ص ٢٤٠ ــ ٢٤١).

الحمادية · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٨٢