تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَرْضٍ لِلْتَّارِيْخِ؛ خَاصَّةً أَنَّ ثَمَّةَ كِتَابًَا يُؤَلَّف عَنْهَا ــ كَمَا سَبَقَ ــ.

وَغَالِبُ هَذِهِ الْمَآثِرُ فِيْ هَذَا الْنِّتَاجِ إِنَّمَا هِيَ لِلْمُعَاصِرِيْنَ، تُذْكَرُ فَتُشْكَرُ ــ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ وَشُكْرِهِ ــ، وَلِتُظْهِرَ اتِّصَالَ الْخَيْرِ مِنَ الْأَسْلَافِ الْصَّالِحِيْنَ، وَالْفَضْلُ أَوَّلًَا وَآخِرًَا وَظَاهِرًَا وَبَاطِنًَا مِنَ اللهِ الْكَرِيْمِ الْوَهَّاب، فَرَحْمَةُ اللهِ وَمَغْفِرَتُهُ وَعَافِيَتُهُ عَلَى الْجَدِّ: الْحُمَيْدِيِّ بْنِ حَمَدٍ ... (ت ١٠٩٥ هـ تقريبًا) وَعَقِبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

ذَكَرَ الْحَسَنُ الْيُوْسِيُّ (ت ١١٠٢ هـ) -رحمه الله- أَنَّ الْنَّاسَ فِيْ الْفَخْرِ بِالْحَسَبِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ، مُلَخَّصُهَا:

١. رَجُلٌ كَانَ أَصْيْلًَا ثُمَّ قَامَ هُوَ أَيْضًَا يُشِيْدُ بُنْيَانَهُ، وَيَحُوْطُ بُسْتَانَهُ، كَالَّذِيْ قَبْلَهُ، فَهَذَا أَكْرَمُ الْنَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ بِكُلِّ مَفْخَرَةٍ.

٢. وَرَجُلٌ لَا أَصْلَ لَهُ يَنْتَمِيْ إِلَيْهِ، وَلَا حَسَبَ يُعَرِّجُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ انْتَهَضَ فِيْ اقْتِنَاءِ الْمَآثِرِ، وَاقْتِنَاصِ الْمَفَاخِرِ، حَتَّى اشْتُهِرَ بِمَحَاسِنِ الْخِلَالِ، وَصَارَ فِيْ عِدَادِ أَهْلِ الْكَمَالِ، وَأَنْشَدَ لِسَانُ حَالِهِ فَقَالَ:

* ... وَبِنَفْسِيْ شَرُفْتُ لَا جُدُوْدِيْ (١)

(١) للمتنبي، وصدره: لا بقومي شرفتُ بل شرفوا بي *

الحمادية · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٦١