تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحُسِدَتْ مِنْ سَبَبِهِ، لِأَنَّهُ يُنَافِحُ عَنْ أَنْسَابِهَا، وَيُكَافِحُ وَيُنَاضِلُ عَنْ ... أَحْسَابِهَا). (١)

كَذَلِكَ كَانَتْ الْعَشِيْرَةُ مِنَ الْعَرَبِ تَفْخَرُ بِصُدُوْرِ عَمَلٍ مِنْ فَرْدٍ وَاحِدٍ فِيْهَا، وَتَنْسِبُ الْمَأَثَرَةَ إِلَيْهَا كُلِّهَا، وَتَفْتَخِرُ بِهِ وَتُفَاخِرُ، «وَالْشَّرَفُ يَحْصُلُ لِلْشَّئِ إِذَا حَصَلَ لِبَعْضِهِ» (٢)، وَ«شَرَفُ الْقَبِيْلَةِ بِشَرَفِ بَعْضِ أَفْرَادِهَا». (٣)

قَالَ الجَاحِظُ (ت ٢٥٥ هـ) -رحمه الله-: «... تُمْدَحُ الْقَبِيْلَةُ بِفِعْلٍ جَمِيْلٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا بِوَاحِدٍ مِنْهَا». (٤)

قَالَ الْشَّرِيْفُ الْمُرْتَضَى (ت ٤٣٦ هـ) -رحمه الله-: (... فَعَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِيْ خِطَابِ الْأَبْنَاءِ بِخِطَابِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ، وَخِطَابِ الْعَشِيْرَةِ بِمَا

(١) «نَضْرةُ الإغرِيض» (ص ٢٩٨).

... قلتُ: أما في زماننا، فلم يَعُدِ الشِّعْرُ كما كان للقبائل والعشَائر سابقًا، وأصبح وُجُودُ: عالِمٍ مُتخصصٍ يجمعُ تاريخَها ونسبَها وأعلامَها وأخبارَها ووثائقَها ومؤلَّفاتِها ومقَالاتِها ...، أبلغُ أثَرًَا وأكثرُ نفعًا، مع فائدة الشِّعر بلا شَك ولا رَيْب.

(٢) قاله ابن حجر في «فتح الباري» (٦/ ٥٤٣).

(٣) «التنوير شرح الجامع الصغير» للصنعاني (٧/ ٥٠٢).

(٤) «البخلاء» (ص ٢٣٤).

الحمادية · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٢٥