فيه، فقال بعضهم: عن ابن أبي خالد، عن يحيى بن عابس، قال عمار: ادفنوني في ثيابي، وقال بعضهم: إسماعيل، عن قيس، عن عمار: ادفنوني في ثيابي» (١).
قال يحيى بن معين في كلامه على هذا الاختلاف: «حديث شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: قال عمار: ادفنوني في ثيابي، وإنما هو: إسماعيل، قال: سمعت يحيى بن عابس يحدث في مجلس قيس» (٢).
وروى سفيان الثوري عن أبي الزناد، عن المرقع بن صيفي، عن حنظلة الكاتب، قال: «لما خرج رسول الله - ﷺ - في بعض مغازيه نظر إلى امرأة مقتولة …» الحديث (٣).
سئل أبو حاتم وأبو زرعة عن هذا فقالا: «هذا خطأ، يقال: إنه من وهم الثوري، إنما هو: المرقع بن صيفي، عن جده رباح بن الربيع -أخي حنظلة-، عن النبي - ﷺ -، كذا يرويه مغيرة بن عبدالرحمن، وزياد بن سعد، وعبدالرحمن بن أبي الزناد»، قال أبو حاتم: «والصحيح هذا» (٤).
وقد خطأ رواية الثوري أيضا جماعة آخرون من النقاد، منهم ابن أبي شيبة،
(١) «علل ابن المديني» ص ٥٩.
(٢) «تاريخ الدوري عن ابن معين» ٢: ٣٣.
(٣) «سنن النسائي الكبرى» حديث (٨٦٢٧)، و«سنن ابن ماجه» حديث (٢٨٤٢)، و«مسند أحمد» ٤: ١٧٨.
(٤) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٣٠٥، ورواية مغيرة بن عبدالرحمن أخرجها ابن ماجه حديث (٢٨٤٢)، وأحمد ٣: ٤٨٨، ٤: ٣٤٦، ورواية عبدالرحمن بن أبي الزناد أخرجها أحمد ٣: ٤٨٨، ٤: ١٧٨، وقد رواه ابن جريج، عن أبي الزناد كذلك أخرجه أحمد ٣: ٤٨٨، ٤: ٣٤٦، وفيه قال ابن جريج: أخبرت عن أبي الزناد.