من الثلاثة المخالفين له، فرأى البخاري أن الأقرب حفظ الوجهين عن الأعمش، وأما الدارمي فرجح بالكثرة.
ووافقه الدارقطني، فساق الاختلاف على الأعمش، وعلى من فوقه، ثم قال: «وأشبهها بالصواب حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله» (١).
وروى قتادة، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - في صوم الدهر، قال: «لا صام ولا أفطر» (٢).
ورواه الجريري، عن يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن أخيه مطرف، عن عمران بن حصين (٣).
سئل البخاري عن هذا الاختلاف، فقال: «يحتمل عنهما جميعا» (٤).
وسأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة عن هذا الاختلاف، فأما أبو حاتم فقال: «قتادة أحفظ»، وأما أبو زرعة فقال: «ما أقف من هذا الحديث على شيء، يحتمل أن يكونا جميعا صحيحين، ومطرف، عن أبيه، ما أدري كيف هو؟ والجريري بآخره ساء حفظه، وليس هو بذاك الحافظ» (٥).
(١) «علل الدارقطني» ٥: ١٦٧.
(٢) «سنن النسائي» حديث (٢٣٧٩ - ٢٣٨٠)، و«سنن ابن ماجه» حديث (١٧٠٥)، و«مسند أحمد» ٤: ٢٤، ٢٥، ٢٦.
(٣) «مسند النسائي» حديث (٢٣٧٨)، و«مسند أحمد» ٤: ٤٢٦، ٤٣١، ٤٣٣.
(٤) «العلل الكبير» ١: ٣٥٨.
(٥) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٣٣.