تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتصل فكثير جدًا لا يحتاج إلى التمثيل له.

ومثل ذلك يقال في عبارة: (حدث عن فلان)، و(حدث عنه فلان)، قد يطلقونهما ويريدون بهما التحديث عنه بواسطة، من ذلك قول أحمد في خالد الحذاء: "حدث عن الشعبي، وما أراه سمع منه" (١).

وسئل ابن المديني عن القاسم بن عبدالرحمن هل لقي ابن عمر؟ فقال: "كان يحدث عن ابن عمر بحديثين، ولم يسمع من ابن عمر شيئًا" (٢).

وقال أبوداود: "سمعت أحمد يحدث عن رباح بن أبي معروف" (٣)، وهو لم يدرك رباحًا، فالمراد التحديث بالواسطة.

وقال أيضًا: "وسمعت أحمد يحدث عن المثنى بن الصباح" (٤)، وهذا مثل سابقه.

وقال أبو داود: "حدث قتادة عن ثلاثين رجلًا لم يسمع منهم " (٥).

وحينئذٍ فجعل صنيع المزي موافقًا لما عليه الأئمة، وأنه يريد مجرد الرواية، وقد تكون متصلة أو منقطعة - أولى، ما لم يقم دليل قوي على نقيض هذا.

ومما يدل أيضًا على أن المزي يقصد مجرد الرواية أنه يعقب ذكر بعضهم بقوله: «لم يدركه» أو «مرسلًا»، أو «يقال: مرسل»، ونحو ذلك.

(١). "المراسيل" ص ٥٤، وانظر أيضًا: ص ٧٨ فقرة (٢٨١)، ص ٢٣١ فقرة (٨٦٣).

(٢). "العلل" ص ٦٧، و"المراسيل" ص ١٧٥.

(٣). "سؤالات أبي داود" ص ٢٣٢.

(٤). "سؤالات أبي داود" ص ٢٣٨، وانظر أيضًا: ص ٣١٦ فقرة (٤٢٦).

(٥). "سؤالات الآجري لأبي داود" ٢: ١٣٨.

الاتصال والانقطاع · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتصال والانقطاعص ٥٦