تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث الصحيحة (١)، لكن الشأن في كونه على شرط البخاري، ودون ذلك خرط القتاد.

وحكم أحد الباحثين على حديث يرويه الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في صلاة النبي ﷺ بمنى خمس صلوات قبل ذهابه إلى عرفة - (٢)، بقوله: "إسناده صحيح على شرط البخاري".

كذا قال، وهو أمر عجيب، فإن البخاري لم يخرج للأعمش، عن الحكم، ولا للحكم، عن مقسم شيئًا (٣)، ومقسم متكلم فيه، ولم يخرج له البخاري إلا حديثًا واحدًا من قول ابن عباس في تفسير آية (٤)، ثم هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم كما تقدم هذا في المبحث الثالث من الفصل الثالث.

وفي كلامه على حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: «الإمام ضامن ...»، قال أحد الباحثين: "إسناده صحيح على شرط الشيخين"، مع أن جماعة كثيرين من الأئمة ذهبوا إلى أن الأعمش لم يسمعه من

(١) "سنن البيهقي" ١: ٣٨٢، و"فتح الباري" لابن رجب ٣: ٥٢٠، و"التنقيح" لابن عبدالهادي ١: ٦٩٩، و"النكت على كتاب ابن الصلاح" ٢: ٨٧٨ - ٨٨١، و"فتح الباري" لابن حجر ٢: ١٠٣، وتعليقي على كتاب ابن الجوزي: "التحقيق في أحاديث التعليق" (مسائل الأذان) ص ١٥٤ - ١٥٩.

(٢) "سنن أبي داود" حديث (١٩١١)، و"سنن الترمذي" حديث (٨٨٠)، و"مسند أحمد" ١: ٢٥٥، ٢٩٧، ٣٠٣.

(٣) "تهذيب الكمال" ٧: ١١٥، ١١٦.

(٤) "صحيح البخاري" حديث (٣٩٥٤)، و"تهذيب التهذيب" ١٠: ٢٨٨.

الاتصال والانقطاع · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتصال والانقطاعص ٤٦٤