تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم أن ممن ارتكبه بقلة: الأعمش، والثوري، وابن جريج، وهشيمًا، فهؤلاء لا يتوقف في عنعنة من بعدهم في الإسناد، ما لم يتبين أن فيه تدليس تسوية، كما قال يحيى القطان: "لم أكن أهتم لسفيان أن يقول - لمن فوقه - قال: سمعت فلانًا، ولكن كان يهمني أن يقول هو: سمعت فلانًا، وحدثني فلان" (١).

وتقدم أيضًا أن ممن ارتكبه بكثرة: الوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، فهذان لا يكتفى بتصريحهما بالتحديث، بل لابد من وجود ذلك في جميع الإسناد.

قال ابن حجر في كلام له على إسناد حديث فيه الوليد بن مسلم: "قد صرح بتحديث الأوزاعي له، وبتحديث نافع للأوزاعي، فأمن تدليس الوليد وتسويته" (٢).

وقال أيضًا في إسناد حديث بهذه الصفة: "وزال بهذا ما كان يخشى من تدليس الوليد وتسويته" (٣).

وقد رأيت من الباحثين المعاصرين بصفة عامة إغفال نقد الإسناد بتدليس

(١) "الكفاية" ص ٣٦٣.

(٢) "فتح الباري" ٢: ٤٦٣.

(٣) "فتح الباري" ٢: ٥١٩، وانظر: "بيان الوهم والإيهام" ٥: ٤٩٩، و"المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" للزركشي ص ١٢٢.

الاتصال والانقطاع · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتصال والانقطاعص ٣٤٧