تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكحولًا، فقال: مه، من هذا؟ ثم أشرف إليه فقال: متى اجترأت علي يا قصاب، يا قصاب ما هذا، حدثني مكحول، لا تعد إلى مثلها " (١).

ونقل الدارقطني عن أبي معاوية الضرير قوله: "قال لي حجاج (يعني ابن أرطاة): لا يسألني أحد عن الخبر - يعني إذا حدثتكم بشيء فلا تسألوني: من أخبرك به؟ -" (٢).

وقال ابن الهيثم الدقاق: "سمعت يحيى يقول: شهدت ابن أبي الليث وقال لهشيم: إن قلت: أخبرنا، وإلا لاكتبنا عنك حرفًا، فقلت له أنا بعض هذا الكلام، فقال يحيى: أنا شاهد ذلك المجلس، فقال له هشيم: غير مستوحشة منك الدار، فتركه وقام" (٣).

وروى شجاع بن مخالد قال: "سمعت رجلًا يسأل هشيمًا فقال: يا أبا معاوية، أخبركم أبو حرة، عن الحسن؟ فضحك هشيم، ثم قال: أخبرنا أبوحرة، عن الحسن" (٤).

ومما يشير إلى اهتمام النقاد بتدليس المدلسين أنهم كانوا يتذاكرون أحاديث المدلسين، للكشف عنه، كما روى محمد بن عيسى بن الطباع، قال: "اختلف عبدالرحمن بن مهدي، وأبو داود، في حديث هشيم، فقال أحدهما: كان يدلسه،

(١). " معرفة الرجال " ٢: ٢١٧.

(٢). "سنن الدارقطني" ٣: ١٧٤.

(٣). "تاريخ ابن الهيثم عن ابن معين" ص ١٠٣.

(٤). "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ٢٤٢.

الاتصال والانقطاع · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتصال والانقطاعص ٣٣٠