ليس بسماع"، ثم أخرج عن بشر بن بكر قوله: "ذهب أهل العراق بحلاوة الحديث، يقولون: عن فلان، عن فلان، ولا يقولون: حدثنا ولا أخبرنا" (١).
ومثل ذلك قول أحمد في ثنائه على محدثي البصرة: "ما رأيت قومًا سود الرؤوس في هذا الشأن مثل أهل البصرة - يعني الحديث والألفاظ - كأنهم تعلموه من شعبة" (٢)، وفي مقابل ذلك قوله في أهل الكوفة: "أهل الكوفة ليس لحديثهم نور، لا يذكرون الأخبار" (٣).
وروى ابن محرز قال: "سمعت علي بن المديني يقول: حدثني حبان بن هلال، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني يعلى بن حكيم، أن يوسف بن ماهك حدثه، أن عبدالله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام حدثه: "أن النَّبِيّ - ﷺ - نهاه عن بيع ماليس عنده"، قال حبان: هذا الدست بدست" (٤).
(١). "الكفاية" ص ٢٨٩.
(٢). "سؤالات أبي داود" ص ٢٠٠.
(٣). "سؤالات أبي داود" ص ٢٠٠، وليس في المطبوع حرف النفي (لا)، وهو في المخطوطة كأنه موجود فوق السطر، وبه يتم المعنى فيما أرى.
(٤). "معرفة الرجال" ٢: ١٨٦.
والحديث أخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف" ٤: ٧١، وابن الجارود حديث (٦٠٢)، والطحاوي ٤: ٤١، وابن حبان حديث (٤٩٨٣)، من طرق عن يحيى بن أبي كثير به، وانظر: "إتحاف المهرة" ٤: ٣٢٥.