المصيصي، ونسب ابن حبان هذا الفعل إلى أصحاب بقية، وأنهم يفعلون هذا أيضًا بأحاديثه (١).
قال الهيثم بن خارجة: "قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: وكيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع، وعن الأوزاعي، عن الزهري، وعن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع: عبدالله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الزهري قرة وغيره، فما يحملك على هذا؟ قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء الضعفاء، قلت: فإذا روى الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي، قال: فلم يلتفت إلى قولي" (٢).
وقال أبوداود: "الوليد أفسد حديث الأوزاعي، أحاديث عند الأوزاعي عن رجل عن الزهري، وعن رجل عن عطاء، وعن رجل عن نافع، جعلها: الأوزاعي عن الزهري، وعن عطاء، وعن نافع، ولا نعلم أن الأوزاعي حَدَّث عن نافع إلا بمسألة" (٣).
وقال أبوداود أيضًا: "أدخل الأوزاعي بينه وبين الزهري، ونافع، وبين عطاء نحوًا من ستين رجلًا، أسقطها الوليد كلها" (٤).
(١) "المجروحين" ١: ٩٤، ٢٠١.
(٢) "تهذيب التهذيب" ١١: ١٥٤.
(٣) "سؤالات الآجري لأبي داود" ٢: ١٨٦.
(٤) "سؤالات الآجري لأبي داود" ٢: ١٨٦، وانظر: "الضعفاء والمتروكون" للدارقطني ص ٤١٥.