وروى الأثرم قال: "قال أبوعبدالله أحمد بن حنبل: عبدالله البهي سمع من عائشة! ! ما أرى في هذا شيئًا، إنما يروي عن عروة، وقال (يعني أحمد):
في حديث زائدة، عن السدي، عن البهي قال: حدثتني عائشة - في حديث الخمرة -، وكان عبدالرحمن (يعني ابن مهدي) قد سمعه من زائدة، فكان يدع فيه: حدثتني عائشة، وينكره" (١).
وقال عبد الله بن أحمد: "حدثني أبي، قال: حدثنا حجاج، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب، قال: سمعت علي بن أبي طالب، قال أبي: هذا وهم، محمد بن كعب يحدث عن عبدالله بن شداد، عن علي، وعن شبث بن ربعي، عن علي، ولم أر أبي يصحح أن محمد بن كعب سمع من علي" (٢).
وروى الأثرم قال: "سمعت أباعبدالله وذكر حديث خالد بن الصلت، عن عراك بن مالك، عن عائشة - رضي الله عنها -، عن النبي - ﷺ - قال: «حولي مقعدي إلى القبلة»، فقال: مرسل، فقلت له: عراك ابن مالك قال: سمعت عائشة - رضي الله عنها -، فأنكره، وقال: عراك بن مالك من أين سمع من عائشة؟ ماله ولعائشة، إنما يروي عن عروة، هذا خطأ، قال لي: من روى هذا؟ قلت: حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، فقال: رواه غير واحد عن خالد الحذاء ليس فيه: سمعت، وقال غير واحد أيضًا عن حماد
(١). "المراسيل" ص ١١٥، وانظر "مسائل أبي داود" ص ٤٥٤، و"تحفة الأشراف" ١١: ٤٧٢ - ٤٧٤، ومعه "النكت الظراف".
(٢). "العلل ومعرفة الرجال" ١: ٥٢٧.