تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرة أيضًا (١).

والنصوص التطبيقية هذه اعترض على الاستدلال بها، وذلك من ثلاثة أوجه أذكرها مع الجواب عنها:

الوجه الأول: أن ما يتعلق منها بنفي السماع ليس مرجعه إلى أن السماع لم يرد، ولكن قد يكون لأن نفي السماع قد ورد، فقد قال يحيى بن معين في رواية الدوري: "قد رأى حاتم بن إسماعيل: محمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، ولم يسمع منهما شيئًا" (٢)، ونقله عنه هكذا ابن أبي حاتم (٣)، لكنه قال مرة أخرى في رواية الدوري أيضًا: "قد أدرك حاتم بن إسماعيل محمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وقال لنا: قد رأيتهما، ولم أسمع منهما شيئًا" (٤).

ومثله قول ابن معين أيضًا: "لم يسمع أبوإسحاق من علقمة شيئًا، ولكنه قد رآه" (٥)، فإن نفي السماع ثابت عن أبي إسحاق نفسه (٦).

وكذا عدم سماع الأعمش من أنس فإنه قد جاء عنه قوله: "رأيت أنسًا، وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي" (٧).

(١). انظر: "موقف الإمامين" ص ٢٨٤ - ٢٩٠.

(٢). "تاريخ الدوري عن ابن معين" ٢: ٩١، ٣: ١٦٧.

(٣). "المراسيل" ص ٥١.

(٤). "تاريخ الدوري " ٢: ٩١، ٣: ٢٤٥.

(٥). "معرفة الرجال" ١: ١٢٨.

(٦). انظر: "المراسيل" ص ١٤٥.

(٧). "تاريخ بغداد " ٦: ٢٤٦.

الاتصال والانقطاع · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتصال والانقطاعص ١١٢