تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن شئت جعلت «لا يخفف» وما بعده منقطعا من الأول، لا موضع له من الإعراب..

١٦٣- وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ «وإلهكم إله واحد»: ابتداء وخبر، ف «إلاه» بدل من «إلهكم» أي: معبودكم معبود واحد، كما تقول: عمرو شخص واحد.

١٦٥- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ «يحبونهم»: فى موضع الحال من المضمر فى «يتخذ»، والمضمر عائد على «من»، فوحد على لفظ «من» وجمع فى «يحبون»، رده على معنى «من» .

وإن شئت جعلته نعتا ل «أنداد» .

وإن شئت جعلته فى موضع رفع نعتا ل «من»، على أن «من» نكرة.

وإنما حسن هذا كله لأن فيه ضميرين: أحدهما يعود على الأنداد»، والآخر على «من»، و«من» هو الضمير فى «يتخذ» .

«كحبّ اللَّه»: الكاف، فى موضع نصب، نعت لمصدر محذوف أي: حبا مثل حبكم اللَّه.

«أن القوة للَّه»: أن، موضع نصب ب «يرى»، على قراءة من قرأ بالياء و«يرى» بمعنى «يعلم»، وسدت «أن» مسد المفعولين.

وإن شئت جعلت «يرى» من رؤية العين، فتكون «أن» مفعولا به، وجواب «لو» محذوف، تقديره: لندموا، أو: لخسروا، ونحوه.

فأما من قرأ «ترى» بالتاء، فهو من رؤية العين، ولا يجوز أن يكون بمعنى «علمت» لأنه يجب أن يكون مفعولا ثانيا، والثاني فى هذا الباب هو الأول، وليس الأمر على ذلك، والخطاب للنبىﷺ- «الذين ظلموا» مفعول «ترى»، و«أن» مفعول من أجله.

وقيل: «أن»، فى موضع نصب على إضمار فعل دل عليه، لأنها تطلب الجواب، فجوابها هو الناصب ل «لأن» تقديره:

ولو ترى يا محمد الذين ظلموا حين يرون العذاب لعلمت أن القوة للَّه، أو لعلموا أن القوة للَّه. والعامل فى «إذ»: «يرى»، وإنما جاءت «إذ» هنا، وهو لما مضى، ومعنى الكلام لما يستقبل لأن أخبار الآخرة من اللَّه جل ذكره كالكائنة

الموسوعة القرآنية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة القرآنيةج ٤ · ص ٣٢