تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك بالثلث الأخير من الليل

وذكر -أيضًا- أن رجلًا مسلمًا ذهب إلى إحدى الدول والتجأ بأهله إليها، وطلب بأن تمنحه الجنسية، فقال: فأغلقت في وجهه الأبواب وحاول هذا الرجل كل المحاولة واستفرغ جهده، وعرض الأمر على كل معارفه فبارت الحيل وسدت السبل، ثم لقي عالمًا ورعًا فشكا إليه الحال، فقال له: عليك بالثلث الأخير من الليل، ادع مولاك فإنه الميسر سبحانه وتعالى.

قال هذا الرجل: فوالله لقد تركت الذهاب إلى الناس وطلب الشفاعات، وأخذت أداوم على الثلث الأخير كما أخبرني ذلك العالم، وكنت أهتف لله في السحر وأدعوه فما هو إلا بعد أيام، وتقدمت بمعروض عادي ولم أجعل بيني وبينهم واسطة، فذهب هذا الخطاب، وما هو إلا أيام وفوجئت في بيتي أني أُدعى وأُسلم الجنسية، وكانت في ظروف صعبة.

إن الله سميع مجيب ولطيف قريب، لكن التقصير منا، فلا بد أن نلحّ على الله وندعوه وأبشروا: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم:٣٩] .

دروس للشيخ إبراهيم الدويش · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ إبراهيم الدويشج ٧ · ص ٢٣