تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى : أن يشتري شخص من آخر سلعة بثمن محدد يؤديه إليه تقسيطاً ويشترط (أي البائع ) عليه بيعها له نقداً, بمبلغ وهو أقل مما باعها له , أي إن هذه الصورة فيما فيه تواطؤ بين الطرفين فهذه الصورة محرمة باتفاق العلماء لما فيه من احتيال , ومن صيغ الربا بصيغة البيع المشروع .

الثانية : أن يبيع السلعة بالتقسيط وبعد أن يقبض المشتري السلعة يعرضها للبيع نقداً فيشتريها البائع منه بثمن أقل مما باعها به أي أن هذه الصورة قد خلت من التواطؤ وهي الصورة التي ورد اختلاف الفقهاء فيها .

المطلب الثالث

حكم بيع العينة

انقسم الفقهاء إلى فريقين حول حكم بيع العينة :

القول الأول : تحريم هذا البيع وهو مروى عن ابن عباس وعائشة وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل .

واستدل هذا الفريق على تحريم هذا البيع بأدلة منها :

ما روى ابن عمر انه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إذا ضن الناس بالدينار والدراهم , وتبايعوا بالعينة , واتبعوا أذناب البقر , وتركوا الجهاد في سبيل الله . أنزل الله بهم بلاءً فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم )

ووجه الدلالة ان هذا الوعيد يدل على تحريم هذا النوع من البيع .

وقد نوقش هذا الدليل بأن في إسناده مقالاً .

واستدلوا كذلك بما أخرجه البيهقي في سنده عن العالية بنت أبيع بن شرحبيل زوجة أبي اسحاق السبيعي قالت : دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم وامرأته على عائشة , فقالت أم ولد زيد بن أرقم : إني بعت غلاماً من زيد ابن أرقم, بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم فقالت لها عائشة :بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أن الله قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب (1)

(1) ... عبد الرازق في مصنفه ج8 ص 184

التورق حقيقته - أنواعه · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورق حقيقته - أنواعهص ٥