تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسند ابن زبالة عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: بعث معاوية (إلى مروان يأمره أن يحمل إليه منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر به أن يقلع، فأظلمت المدينة، وأصابتهم ريح شديدة، قال: فخرج عليهم مروان فخطبهم، وقال: يا أهل المدينة إنكم تزعمون أن أمير المؤمنين بعث إلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ما وضعه عليه، إنما أمرني أن أكرمه وأرفعه، قال: فدعا نجارا فزاد فيه الزيادة التي هو عليها اليوم ووضعه موضعه اليوم (1).

وفي رواية له عن ابن قطن قال: قلع مروان بن الحكم منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان درجتين والمجلس، وأراد أن يبعث به إلى معاوية، قال: فكسفت الشمس حتى رأينا النجوم (2) قال: فزاد فيه ست درجات، وخطب الناس فقال: إني إنما رفعته حين كثر الناس (3).

وذكر ابن زبالة أيضا أن المهدي بن المنصور لما حج سنة إحدى وستين ومائة قال للإمام مالك بن أنس رحمه الله: أريد أن أعيد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاله الأول، فقال له مالك: إنما هو من طرفاء وقد شد إلى هذه العيدان وسمر، فمتى نزعته خفت أن يتهافت، فلا أرى تغيره. فتركه المهدي على حاله (4).

أخبار المدينة · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار المدينةص ٨٩