وروى ابن زبالة عند ذكر جماء أم خالد (1) بوادي العقيق عن عثمان بن عبد الرحمن قال: وجد قبر في الجماء عليه حجر مكتوب فيه فهبط بالحجر فقرأه رجل من أهل اليمن، فإذا فيه: أنا عبد الله رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان بن داود إلى أهل يثرب، وأنا يومئذ على الشمال (2).
AUTO وروى ابن زبالة عن عمر بن سليم الزرقي قال: رقينا الجماء
فوجدنا قبرا إرميا على رأسها عنده حجران مكتوبان لا تقرأ كتابتهما، فحملناهما، فثقل علينا أحدهما فرميناه في الجماء، وأخذت الآخر، فكان عندي، فعرضته على أهل التوراة من يهود فلم يعرفوه، ثم عرضته على أهل الإنجيل من النصارى فلم يعرفوه، فأقام عندي حتى دخل المدينة رجلان من أهل ماه، فسألتهما: هل كان لكم كتاب؟ قالا: نعم، فأخرجت إليهما الحجر، فقرآه فإذا فيه: أنا عبد الله الأسود رسول رسول الله عيسى بن مريم إلى أهل قرى عرينة، وقالا: نحن كنا أهل هذه القرية في أس (3) الدهر (4).
- مهلكهم:
أسند ابن زبالة عن عروة بن الزبير قال: كانت العماليق قد انتشروا في البلاد، فسكنوا مكة والمدينة والحجاز كله، وعتوا عتوا كبيرا، فلما أظهر الله موسى - عليه السلام - على فرعون وطئ الشام وأهلك من بها - يعني من الكنعانيين - وقيل: بعث إليهم بعثا، فأهلك من كان بها منهم، ثم بعث بعثا آخر إلى الحجاز للعماليق، وأمرهم أن