تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك، فسأله، فقال: لقد رأيت أمرا لا والله مالك معه سلطان ولا رأيت مثله قط، قال: وما هو؟ قال: كنت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا منزل عليه كلة (1)، فلما أقيمت الصلاة رفعت الكلة وصلى صاحبه فيه بصلاة الإمام هو ومن معه، ثم أرخيت الكلة، وأتى بالغداء فتغدى هو وأصحابه، فلما أقيمت الصلاة فعل مثل ذلك، وإذا هو يأخذ المرآة والكحل وأنا أنظر، فسألت، فقيل: إن هذا حسن بن حسن قال: ويحك! فما أصنع هو بيته وبيت أمه، فما الحيلة في ذلك؟ قال: تزيد في المسجد وتدخل هذا البيت فيه، قال: فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يأمره بالزيادة في المسجد ويشترى هذا المنزل، قال: فعرض عليهم أن يبتاع منهم فأبوا، وقال حسن: والله لا نأكل له ثمنا أبدا، قال: وأعطاهم به سبعة آلاف دينار أو ثمانية، فأبوا، فكتب إلى الوليد بن عبد الملك في ذلك، فأمره بهدمه وإدخاله وطرح الثمن في بيت المال، ففعل، وانتقلت منه فاطمة بنت حسين بن علي إلى موضع دارها بالحرة فابتنتها (2).

قال ابن زبالة: وحدثني غير واحد من أهل العلم منهم: إبراهيم بن محمد الزهري (1) عن أبيه عن عبد الرحمن بن حميد (2)، ومحمد بن إسماعيل عن محمد بن

أخبار المدينة · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار المدينةص ١١٧