تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1008 الحديث الثامن

من حديث الأحزاب ويوم الخندق روي أن الله تعالى أرسل جنودا لم تروها وهم الملائكة وكانوا ألفا بعث الله عليهم صبا باردة في ليلة شاتية فأخصرتهم وسفت التراب في وجوههم وأمر الملائكة فقلعت الأوتاد وقطعت الأطناب وأطفأت النيران وأكفأت القدور وماجت الخيول بعضها في بعض وقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم فقال طليحة بن خويلد الأسدي أما محمد فقد بدأكم بالسحر فالنجاة النجاة فانهزموا من غير قتال وحين سمع النبي صلى الله عليه وسلم بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة وأشار عليه بذلك سلمان الفارسي ثم خرج في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب معسكره والخندق بينه وبين القوم وأمر بالذراري والنساء فرفعوا في الآطام واشتد الخوف وظن المؤمنون كل ظن ونجم النفاق من المنافقين حتى قال معتب بن قشير كان محمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر ونحن لا نقدر نذهب إلى الغائط وكانت قريش قد أقبلت في عشرة آلاف من الأحابيش وبني كنانة وأهل تهامة وقائدهم أبو سفيان وخرج غطفان في ألف ومن تابعهم من أهل نجد وقائدهم عيينة بن حصن وعامر بن الطفيل في هوازن وضامتهم اليهود من قريظة والنضير ومضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم إلا الرمي بالنبل والحجارة حتى أنزل الله النصر

قلت هذا كله في سيرة ابن هشام في غزوة الخندق معرفا في طول القصة عن ابن إسحاق من قوله

ورواه الطبري من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة بن

تخريج الأحاديث والآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الأحاديث والآثارج ٣ · ص ٩٩