604 الحديث السابع عشر
قال المصنف والذي يحكي أنه حين قال آمنت يعني فرعون أخذ جبريل من حال البحر فدسه في فيه فللغضب لله على الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه وأما ما يضم إليه من قوله خشية أن تدركه الرحمة
فمن زيادات الباهتين لله وملائكته وفيه جهالتان إحداهما أن الإيمان يصبح بالقلب كإيمان الأخرص فحال البحر لا يمنعه
والأخرى أن من ذكر هذا الاعتراض الأول لا يمشي إلا على مذهب أبي حنيفة
لأنه لا يشترط له اللفظ باللسان وقد يجاب عنه بأن جبريل إنما أراد أن يشتغل قلبه لا لسانه بدليل ما رواه الترمذي أنه قال وهو في الغرق آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ثم وضع جبريل في فيه الطين فعلم أنه أراد أن يشغل قلبه ويلهيه عن الإيمان بقلبه وذلك أن من كره إيمان الكافر وأحب بقاءه على الكفر فهو كافر لأن الرضا بالكفر كفر